السيد الخميني

39

كتاب الطهارة ( ط . ق )

خفي عليك مكانه فاغسل الثوب كله " ( 1 ) وموثقة سماعة قال : " سألته عن المني يصيب الثوب ، قال : إغسل الثوب كله إذا خفى عليك مكانه قليلا كان أو كثيرا " ( 2 ) . وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ذكر المني وشدده وجعله أشد من البول ، ثم قال : إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك وكذا البول " ( 3 ) إلى غير ذلك . بل لا يبعد أن يقال : إن العرف يرى أن الحكم لماهية المني من غير دخالة للإضافات فيه ، بل يمكن أن يقال : إن المراد من تشديد المني وجعله عليه السلام أشد من البول هو كونه نجسا مطلقا ، وأما البول فطاهر من مأكول اللحم ، فكان أمره أهون في الشريعة من المني ، لكون هذا طاهرا في الجملة ، وذاك نجس مطلقا ، أي حتى من المأكول ذي النفس ، وأما احتمال كونه أشد لاحتياج إزالته إلى الدلك والفرك دون البول فبعيد ، لأنه أمر واضح لا يحتاج إلى الذكر والنقل ، مع أن الظاهر من قوله : " شدده وجعله أشد " أن ذلك أمر لا يعرفه الناس ، ويعرفه الإمام عليه السلام ، وأما احتمال كون الأشد بمعنى أنجس فيرده تصريح أبي عبد الله عليه السلام في رواية شعيب وأبي الحسن الرضا عليه السلام في رواية العلل ( 4 ) بأنجسية البول . بل يدل على أنجسيته ما دل على لزوم غسله مرتين دون المني .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب النجاسات - الحديث 6 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب النجاسات - الحديث 6 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 . ( 4 ) مرتا في صفحة 35 .